اصدارات المنتدى

ورقة سياسات حول: تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية على الاقتصاد اليمني


Apr - 13 - 2026   تحميل الاصدار

شهدت منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير 2026 تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وزيادة كلفة التمويل، مع تفاوت التأثير بين الدول وفقًا لقدراتها الاقتصادية. وتُعد الدول الهشة، ومنها اليمن، الأكثر تضررًا نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد والمساعدات الخارجية.

يأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليمني من اختلالات عميقة نتيجة حرب ممتدة منذ أكثر من عقد، شملت تراجع الإيرادات، توقف صادرات النفط والغاز، شح النقد الأجنبي، والانقسام النقدي، إلى جانب الاعتماد الكبير على التحويلات والمساعدات. ومع نهاية 2025، كان الاقتصاد على حافة الانهيار، مع ارتفاع تكاليف الغذاء وتذبذب سعر الصرف.

تُظهر المؤشرات الأولية تأثر اليمن سريعًا بتداعيات الحرب، من خلال ارتفاع أسعار الوقود والشحن البحري والتأمين، وزيادة كلفة الواردات، حيث تضاعفت تكاليف شحن الحاويات وفرضت رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب. كما تغيرت مسارات الشحن إلى نماذج أكثر تعقيدًا وكلفة، ما يزيد الضغط على الاقتصاد المحلي.

إذ شهدت تكاليف الشحن إلى اليمن ارتفاعًا كبيرًا مع تصاعد الحرب، حيث ارتفعت كلفة نقل الحاويات بنحو 3000 إلى 5000 دولار في بعض الحالات. كما تضاعف سعر شحن الحاوية (20 قدم) من الصين إلى عدن من نحو 2500 دولار قبل الحرب إلى ما بين 5000 و6000 دولار بعدها، مع فرض رسوم مخاطر حرب إضافية تراوحت بين 2000 و3000 دولار للحاوية. كما أدت التغيرات في مسارات الشحن إلى زيادة التكاليف بشكل أكبر، حيث وصلت الرسوم الإضافية في بعض النماذج متعددة المراحل إلى ما بين 5000 و8500 دولار للحاوية المتجهة إلى عدن، و5500 إلى 9500 دولار إلى المكلا، إلى جانب رسوم التخزين والترانزيت.

وتخلص الورقة إلى أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن، من خلال ارتفاع الأسعار والضغط على العملة وتزايد مخاطر الانكماش التضخمي، ما يستدعي تدخلات عاجلة للتخفيف من حدة هذه الصدمات.

التعليقات

مساحة إعلانية

القائمة البريدية